عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

270

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

التصانيف ، ونزيل الأندلس بقرطبة ، في ربيع الآخر . أخذ الأدب عن ابن كبريت وابن الأنباري ، وسمع من أبي يعلى الموصلي والبغوي وطبقتهما ، وألف كتاب البارع في اللغة ، في خمسة آلاف ورقة ، لكن لم يتمه . وفيها توفي صاحب كتاب الأغاني أبو الفرج علي بن الحسين القرشي الأموي المرواني ، الأصبهاني الأصل ، البغدادي المنشأ ، الكاتب الأخباري . كان أديباً نسابة علامة شاعراً ، كثير التصانيف وقال بعض المؤرخين : ومن العجائب أنه مرواني شيعي وكان عالماً بأيام الناس والأنساب والسير روى عن كثير من العلماء . قال التنوخي : كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والآثار والأحاديث المسندة ما لم أر قط من يحفظ مثله ، ويحفظ دون ذلك من علوم أخرى . منها : اللغة والنحو والخرافات والسير والمغازي ، ومن آلة المنادمة شيئاً كثيراً ، مثل علم الجوارح والبيطرة والطب والنجوم والأشربة وغير ذلك . وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان الظرفاء الشعراء . وله المصنفات المستملحة ، منها كتاب الأغاني الذي وقع الاتفاق عليه أنه لم يعمل في باب مثله ، يقال أنه جمعه في خمسين سنة ، وحمله إلى سيف الدولة بن حمدان ، فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه . وحكي ، عن الصاحب بن عباد أنه كان يستصحب في أسفاره وتنقلاته ، حمل ثلاثين جملاً من كتب الأدب ليطالعها ، فلما وصل إليه كتاب الأغاني لم يكن بعده يستصحب سواه ، مستغنياً به عنها . ومنها " كتاب القيان " ، و " كتاب الإماء الشواعر " ، و " كتاب الدرايات " ، و " كتاب دعوة التجار " ، و " كتاب مجرد الأغاني " ، و " كتاب الألحانات وأدب الغرباء " ، وكتب صنفها لبني أمية ملوك أندلس وسيرها إليهم سراً . منها كتاب نسب بني عبد شمس " و " كتاب أيام العرب " ، ألف وسبع مائة يوم و " كتاب التعديل والانتصاف " في مآثر العرب ومثالبها ، و " كتاب جمهرة النسب " ، و " كتاب نسب بني شيبان " ، و " كتاب نسب المهالبة " ، و " كتاب نسب بني تغلب ونسب بني كلاب " ، و " كتاب المغنين الغلمان " وغير ذلك . وكان منقطعاً إلى الوزير المهلبي ، وله فيه مدائح ، من قوله قوله : ولما انتجعنا لائذين بظله * أعان ، وما عنا ، ومن وما منا وردنا عليه معترين فراشنا * وزدنا نداه مجدبين فأخصبنا وله فيه من قصيدة يهنىء فيها بمولود جاءه من سرية رومية : أسعد بمولود أتاك مباركاً * كالبدر أشرق جنح ليل مقمر